الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 297

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

ابن عيسى عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم قال قال أبو الحسن ( ع ) قولوا لهشام يكتب الىّ بما يراه القدريّة فكتب سل القدريّة اعصى اللّه من عصى بشئ من اللّه أو بشئ كان من الناس أو بشئ لم يكن من اللّه ولا من النّاس قال فلمّا دفع الكتاب اليه ( ع ) قال لهم ادفعوه إلى الجهيمى فدفعوه اليه فنظر فيه ثمّ قال ما صنع شيئا فقال أبو الحسن ( ع ) ما ترك شيئا قال أبو احمد واخبرني انه كان الرسول بهذا إلى الصّادق ( ع ) ومنها ما رواه هو ره عن حمدويه قال حدّثنى محمّد بن عيسى عن جعفر بن عيسى عن علىّ بن يونس بن بهمن قال قلت للرّضا ( ع ) جعلت فداك انّ أصحابنا قد اختلفوا فقال في اىّ شئ اختلفوا فيه احك لي من ذلك شيئا قال فلم يحضرني الّا ما قلت جعلت فداك من ذلك ما اختلف فيه زرارة وهشام بن الحكم فقال زرارة انّ المنفى ليس بشئ وليس بمخلوق وقال هشام انّ المنفىّ شئ مخلوق قال فقال لي قل في هذا بقول هشام ولا تقل بقول زرارة ومنها ما رواه هو ره عن حمدويه بن نصير قال حدّثنى محمّد بن عيسى العبيدي قال حدّثنى جعفر بن عيسى قال قال موسى بن الرّقى لأبي الحسن الثاني ( ع ) جعلت فداك روى عنك المشرقي وأبو الأسود انّهما سالاك عن هشام بن الحكم فقلت ضالّ مضلّ شرك في دم أبى الحسن ( ع ) فما تقول فيه يا سيّدى نتولّاه المشرقي قال نعم فأعادا عليه نتولّاه على جهة الإستقطاع قال نعم تولّوه نعم تولّوه إذا قلت لك فاعمل به ولا تريد ان تغالب به اخرج الآن فقل لهم قد امرني بولاية هشام بن الحكم فقال المشرقي لنا بين يديه وهو يسمع ألم أخبركم ان هذا رايه في هشام بن الحكم غير مرّة بيان استشمّ من سكوته وعدم انكار ذلك أنه قد قال ذلك تقيّة وحفظا له وحيث لم يكن المقام يومئذ مقام التقيّة امرهم بموالاته واللّه العالم ومنها ما رواه هو ره عن حمدويه ابن نصير قال حدّثنا محمّد بن عيسى قال حدّثنى الحسن بن علىّ بن يقطين قال كان أبو الحسن ( ع ) إذا أراد شيئا من الحوائج لنفسه أو بما يعنى به من أموره كتب إلى أبى يعنى عليا اشتر لي كذا وكذا واتّخذ لي كذا وكذا وليتولّى ذلك هشام بن الحكم فإذا كان غير ذلك من أموره اشتر لي كذا وكذا ولم يذكر هشاما الّا فيما يعنى به من امره وذكر انه بلغ من عنايته به وحاله عنده انّه سرح اليه خمسة عشر ألف درهم وقال له اعمل بها وكل أرباحها وردّ الينا راس المال ففعل ذلك هشام رحمه اللّه وصلّى اللّه عليه واله ومنها ما رواه هو ره عن حمدويه وإبراهيم ابني نصير قالا حدّثنا محمّد بن عيسى قال حدّثنى رجل عن عمر بن عبد العزيز بن أبي بشّار عن سليمان بن جعفر الجعفري قال سالت أبا الحسن الرّضا ( ع ) عن هشام بن الحكم فقال رحمه اللّه كان عبدا ناصحا أو ذي من قبل أصحابه حسدا منهم له ومنها ما رواه هو ره عن حمدويه وإبراهيم بنى نصير قالا حدّثنا محمّد بن عيسى قال حدثني رجل عن أسد بن أبي العلا قال كتب أبو الحسن الاوّل عليه السّلم إلى من وافى الموسم من شيعته في بعض السّنين في حاجة له فما قام بها غير هشام بن الحكم قال فإذا هو قد كتب صلى اللّه عليه جعل اللّه ثوابك الجنّة يعنى هشام بن الحكم ومنها ما رواه هو ره عن حمدويه وإبراهيم بنى نصير قالا حدّثنا محمّد بن عيسى قال حدّثنى الحسن بن علي الوشا عن هشام ابن الحكم قال كنت في طريق مكّة وانا أريد شراء بعير فمر بي أبو الحسن ( ع ) فلمّا نظرت اليه تناولت رقعة وكتبت اليه جعلت فداك انّى أريد شراء هذا البعير فما ترى فنظر اليه فقال لا أرى في شراه باسا فان خفت عليه ضعفا فالقمه فاشتريت وحملت عليه فلم ار منكرا حتّى إذا كنت قريبا من الكوفة في بعض المنازل وعليه حمل ثقيل رمى بنفسه واضطرب للموت فذهب الغلمان ينزعون عنه فذكرت الحديث ودعوت بلقم فما القموه الّا سبعا حتّى قام بحمله ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى علىّ بن محمد بن فريد الفيروزآبادي قال حدّثنى يونس بن عبد الرّحمن عن يونس بن يعقوب قال كان عند أبي عبد اللّه ( ع ) جماعة من أصحابه منهم حمران بن أعين ومؤمن الطّاق وهشام بن سالم والطيار وجماعة وفيهم هشام بن الحكم وهو شابّ فقال أبو عبد اللّه ( ع ) يا هشام فقال لبّيك يا بن رسول اللّه ( ص ) قال الا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد وكيف سألته فقال هشام انى اجلك واستحيى منك فلا يعمل لساني بين يديك قال أبو عبد اللّه ( ع ) إذا أمرتكم بشئ فافعلوه قال بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد وجلوسه في مسجد البصرة وعظم ذلك على فخرجت اليه فدخلت البصرة يوم الجمعة فاتيت مسجد البصرة فإذا انا بحلقة كبيرة وإذا انا بعمرو بن عبيد عليه شملة سوداء من صوف متّزر بها وشملة مرتد بها فاستفرجت النّاس فافرجو إلى ثمّ قعدت في اخر القوم على ركبتى ثمّ قلت ايّها العالم انا رجل غريب تأذن لي فاسالك عن مسئلة قال فقال نعم قلت له الك عين قال بنى اىّ شئ هذا من السّئوال ارايتك شيئا كيف تسئل فقلت هكذا مسئلتي فقال يا بنى سل وان كانت مسئلتك حمقاء قلت اجنبىّ فيها قال فقال لي سل قال قلت الك عين قال نعم قلت فما ترى بها قال الألوان والأشخاص قال قلت الك انف قال نعم قلت فما تصنع به قال اشمّ به الرّائحة قال قلت الك فم قال نعم قلت فما تصنع به قال أذوق به الطعم قال قلت الك قلب قال نعم قلت فما تصنع به قال اميّز به كلّما ورد على هذه الجوارح قال قلت أليس في هذه الجوارح غناء عن القلب قال لا قلت وكيف ذاك وهي صحيحة سليمة قال يا بنىّ الجوارح إذا شكت في شئ شمّته اوراته أو ذاقته ردّته إلى القلب فيتيقّن اليقين ويبطل الشكّ قال قلت وانّما أقام اللّه القلب لشكّ الجوارح قال نعم قلت فلابدّ من القلب والّا لم تستيقن الجوارح قال نعم قال قلت يا ابا مروان انّ اللّه لم يترك جوارحك حتّى جعل لها اماما يصحّح لها الصّحيح وييقّن لها ما شكت فيه ويترك هذا الخلق كلّهم في حيرتهم وشكهم واختلافهم لا يعتمّ لهم اماما يردّون اليه شكهم وحيرتهم ويقيم لك اماما لجوارحك تردّ اليه حيرتك وشكك قال فسكت ولم يقل شيئا قال ثمّ التفت الىّ فقال أنت هشام قال قلت لا قال فقال اجالسته قال قلت لا قال فمن اين أنت قلت من أهل الكوفة قال فأنت إذا هو قال ثمّ ضمّنى اليه واقعدنى في مجلسه وما نطق حتّى قمت فضحك أبو عبد اللّه ( ع ) ثمّ قال يا هشام من علّمك هذا قال قلت يا بن رسول اللّه ( ص ) جرى على لساني فقال يا هشام هذا واللّه مكتوب في صحف إبراهيم وموسى ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى علىّ بن محمّد عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن أبي اسحق عن علي بن معبد عن هشام بن الحكم قال سالت أبا عبد اللّه ( ع ) بمنى عن خمسمائة حرف من الكلام فأقبلت أقول يقولون كذا فيقول لي قل كذا فقلت هذا الحلال والحرام والقران اعلم انّك صاحبه واعلم النّاس به فهذا الكلام من اين فقال يحتجّ اللّه على خلقه بحجّة لا يكون عنده كلّما يحتاجون اليه ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن سعيد بن يزيد الكشّى ومحمّد بن أبي عوف البخاري قالا حدّثنا أبو على المحمودي قال حدّثنى أبى عن يونس انّ هشام بن الحكم كان يقول اللّهمّ ما عملت واعمل من خير مفترض وغير مفترض فجميعه عن رسول اللّه ( ص ) وأهل بيته الصّادقين صلوات اللّه عليه وعليهم حسب منازلهم عندك فتقبل ذلك كلّه منّى وأعطني من جزيل جزائك به حسب ما أنت أهله ومنها ما رواه هو ره عن علىّ بن محمّد بن قتيبة النيشابوري قال حدّثنى أبو زكريّا يحيى بن أبي يسار [ بكر ] قال قال النّظام لهشام بن الحكم انّ أهل الجنّة لا يبقون في الجنّة بقاء الأبد فيكون بقائهم كبقاء اللّه ومحال ان يبقون كذلك فقال هشام انّ أهل الجنّة يبقون بمبق لهم واللّه يبقى بلا مبق وليس هو كذلك فقال محال ان يبقوا الأبد قال فقال فإلى ما يصيرون قال يدركهم الخمود قال فبلغك انّ في الجنّة ما تشتهى الأنفس قال نعم قال فإذا اشتهوا وسألوا ربّهم بقاء الأبد قال انّ اللّه لا يلهمهم ذلك قال فلو انّ رجلا من أهل الجنّة نظر إلى ثمرة على شجرة فمد يده ليأخذها فتدلّت اليه الشجرة والثّمار ثمّ جاءت منه لفتة فنظر إلى ثمرة أخرى أحسن منها فمدّ يده اليسرى ليأخذها فأدركه الخمود ويداه متعلّقة بشجرتين فارتفعت الأشجار وبقي هو مصلوب افبلغك انّ في الجنّة مصلوبا قال هذا محال قال فالذي اتيت به امحل منه ان يكون قوم خلقوا وعاشوا وادخلوا